فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289347 من 466147

{يَنسِفُهَا رَبّى نَسْفاً} أي يجعلها كالرمل ثم يرسل عليها الرياح فتفرقها كما يذرى الطعام.

وقال الخليل: يقلعها {فَيَذَرُهَا} فيذر مقارها أو يجعل الضمير للأرض للعلم بها كقوله {مَا تَرَكَ على ظَهْرِهَا} [فاطر: 45] {قَاعاً صَفْصَفاً} مستوية ملساء {لاَّ ترى فِيهَا عِوَجاً} انخفاضاً {وَلا أَمْتاً} ارتفاعاً والعوج بالكسر إن كان في المعاني كما أن المفتوح في الأعيان والأرض عين ، ولكن لما استوت الأرض استواء لا يمكن أن يوجد فيها اعوجاج بوجه ما وإن دقت الحيلة ولطفت جرت مجرى المعاني {يَوْمَئِذٍ} أضاف اليوم إلى وقت نسف الجبال أي يوم إذ نسفت وجاز أن يكون بدلاً بعد بدل من يوم القيامة {يَتَّبِعُونَ الداعى} إلى المحشر أي صوت الداعي وهو إسرافيل حين ينادي على صخرة بيت المقدس: أيتها العظام البالية والجلود المتمزقة واللحوم المتفرقة هلمي إلى عرض الرحمن فيقبلون من كل أوب إلى صوبه لا يعدلون عنه {لاَ عِوَجَ لَهُ} أي لا يعوج له مدعو بل يستوون إليه من غير انحراف متبعين لصوته {وَخَشَعَتِ} وسكنت {الأصوات للرحمن} هيبة وإجلالاً {فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً} صوتاً خفيفاً لتحريك الشفاه.

وقيل: هو من همس الإبل وهو صوت أخفافها إذا مشت أي لا تسمع إلا خفق الأقدام ونقلها إلى المحشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت