فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288178 من 466147

وأجاز الفراء أن يكون معطوفاً على {لاَّ تَخَافُ} وثبتت الألف في الجزم كما ثبتت الياء والواو وهذا غلط عند جميع البصريين لأن الألف لا تتحرك فيقدر فيها حركة . والياء والواو يتحركان فيجوز أن تقدر فيهما حركة محذوفة . وأيضاً فإن ذلك لا يجوز في الياؤ والواو إلا الشعر.

قوله تعالى ذكره: {فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ} إلى قوله: {ثُمَّ اهتدى} .

في الكلام حذف ، والتقدير: فسرى موسى بهم فاتبعهم فرعون بجنوده.

والسرى ، سير الليل . وكان فرعون ظن أن موسى ومن معه لا يفوتونه لأن البحر بين أيديهم . فلما أتى موسى البحر ، ضربه بعصاه ، فانفلق منه اثني عشر طريقاً . وبين الطريق والطريق الماء قائماً كالجبال فأخذ كل سبط طريقاً ، فلما أقبل فرعون ، ورأى الطريق في البحر ، أوهم من معه أن البحر فعل ذلك لمشيئته . فدخل هو وأصحابه فانطبق البحر عليهم.

وروي أنهم لما تراءوا وطمع فرعون في موسى ومن معه أرسل الله ضبابة فسترت بعضهم من بعض حتى دخل موسى وقومه في البحر فلما أمنعوا في البحر ، انجلت الضبابة ، فنظر أصحاب فرعون فلم يروا منهم أحداً ، فتقربوا حتى أتوا البحر ،

فرأوه منفلقاً . فيه طريق قائمة واضحة يابسة والماء قائم بين الطريق والطريق بمنزلة الجبل العظيم لا يتحرك ولا يزول ، فشاهدوا هذه الآيات العظيمة ، وأوهمهم فرعون أن البحر إنما انفلق من هيبته ومخافته فدخل خلف بني إسرائيل ليلحقهم ، فلما استكمل هو وجنوده في داخل البحر ، انطبق عليه ، فهلكوا أجمعين.

وقوله: {فَغَشِيَهُمْ مِّنَ اليم مَا غَشِيَهُمْ} .

أي: ما غرقهم . وفيه معنى العظيم ، ولذلك كنى عن الغرق بغشيهم.

قال أبو النجم: أنا أبو النجم وشعري شعري.

أي: شعري ما قد عرفتموه . فكنى عنه ليعظمه.

ثم قال: {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هدى} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت