فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288174 من 466147

فإن جعلت"ما"كافة ل"إن"عن العمل ، نصبت كيداً بـ {صَنَعُواْ} و"الكيد": المكره أي: مكر الساحر وخدعه لا على حقيقة.

ثم قال: {وَلاَ يُفْلِحُ الساحر حَيْثُ أتى} أي: لا يظفر بسحره أين كان.

وقيل: المعنى: يقتل الساحر حيث وجد.

وفي حرف ابن مسعود: أين أتى.

ثم قال تعالى: {فَأُلْقِيَ السحرة سُجَّداً} .

في الكلام حذف والتقدير ، فألقى موسى ما في يده فتلقفت ما صنعوا فألقيَ السحرة سجداً.

قال ابن جبير: لما ألقى [موسى] ما في يده ، صار ثعباناً مبيناً ، قال: ففتحت فما لها مثل الرحى ثم وضعت مشفرها على الأرض ورفعت الآخرة ، فاستوعبت كل شيء ألقوا من السحر ثم جاء موسى إليها ، فقبض عليها ، فإذا هي عصا ، فخرت السحرة سجداً ، وقالوا: آمنا برب هارون وموسى.

ورويَ أن رئيس السحرة قال لهم: إن كان هذا سحراً من موسى فأين مضى حمل ثلاث مائة بعير من حبال وعصي ، وأين ذهب ذلك ، هذا أمر من فعل الله ، وليس هو سحراً ، فأخلصوا التوحيد لله جل ذكره وآمنوا وخرّوا سجّداً.

قوله تعالى ذكره: {قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ} إلى قوله {خَيْرٌ وأبقى} .

المعنى: قال فرعون للسحرة الذين خرّوا سجّداً: {آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ} يهددهم ويوعدهم أي: أصدقتم بموسى: إن موسى لكبيركم الذي علمكم السحر ، {فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ} فكان فرعون أول مَن قطع الأيدي والأرجل من خلاف.

{وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النخل} .

أي: عليها . وكان أول مَن صلب في جذوع النخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت