الفعل ، فزدت عليها نوناً ولم أغيرها ، كما قلت"الذي"ثم زدت عليه نوناً ، ولم أغيرها ، فقلت"الذين"في الرفع والنصب والجر.
والقول الرابع: يحكى عن بعض الكوفيين أن الألف في هذان مشبهة بألف يفعلان ، فلم تغير كما لا يغير ألف يفعلان.
والقول الخامس: حكاه الزجاج . قال: القدماء يقولون: الهاء مضمرة ها هنا ، والمعنى: أنه هذان لساحران ، ويعترض هذا القول دخول اللام في الخبر.
والقول السادس: قاله ابن كيسان ، قال: سألني إسماعيل ابن إسحاق عنها ، فقلت: القول عندي ، أنه لما كان يقال هذا في موضع الرفع والنصب والجر ، وكانت التثنية يجب ألا تغير ، أجريت التثنية مجرى الواحد . فقال إسماعيل: ما أحسن هذا ، لو تقدمك أحد بالقول به ، حتى تؤنس به . فقلت: فيقول القاضي به حتى يؤنس به ، فتبسم.
والقول السابع: حكاه أبو عمرو وغيره ، أنه من غلط الكاتب .
روي أن عثمان وعائشة/ رضي الله عنهما قالا: إن في الكتاب غلطاً ستقيمه العرب بألسنتها.
وعنهما: إن في الكتاب لحناً ستقيمه العرب بألسنتها . وهذا القول قد طعن فيه ، لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد أجمعوا على صحة ما بين اللوحين ، فلا يمكن أن يجتمعوا على غلط.
فأما من خفف"إن"فإنه رفع ما بعدها ، لنقصها عن وزن الفعل ويجوز أن يكون أعملها مخففة على الثقيلة ، كما يعمل الفعل محذوفاً عمله وهو غير محذوف ، وإلا أنه أتى بـ"هذان"، على الوجوه التي ذكرنا ، فأتى بالألف في النصب.
فأما من شدد نون"هذان"، فإنه جعل التشديد عوضاً مما حذف من هذا في التثنية.
وعن الكسائي والفراء في:"إن هذان"قولان تركنا ذكرهما لبعد تأويلهما في ذلك.
ثم قال تعالى: {وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ المثلى} .