قوله عز وجل: {وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً} ، يعني: يأتي يوم القيامة مؤمناً يعني: مصدقاً، {قَدْ عَمِلَ الصالحات} ؛ يعني: الطاعات.
{فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدرجات العلى} ، يعني: الفضائل في الجنة.
ثم قال: {جنات عَدْنٍ} ، يعني: هي جنات عدن.
{تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا} ، يعني: دائمين في الجنة.
{وذلك جَزَاء مَن تزكى} ، يعني: ثواب من وحَّد.
قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إلى موسى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى} ، يعني: سر بعبادي ليلاً {فاضرب لَهُمْ طَرِيقاً} ؛ يعني: بيِّن لهم طريقاً {فِى البحر يَبَساً} ، يعني: يابساً.
{لاَّ تَخَافُ دَرَكاً} يعني إدراك فرعون، {وَلاَ تخشى} الغرق.
قرأ حمزة: {لاَ تَخَفْ دَرَكاً} على معنى النهي، يعني: لا تخف أن يدركك فرعون؛ وقرأ الباقون {لاَّ تَخَافُ} بالألف ومعناه لست تخاف؛ وقال أبو عبيد بهذا نقرأ، لأن من قرأ بالجزم يلزم أن يخشى، لأنه حرف معطوف على الذي قبله.
{وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هدى} ، يعني: أهلكهم وما نجا بنفسه، ويقال: أضلهم بحمله إياهم على الضلالة، {وَمَا هدى} يعني: ما هداهم إلى الرشاد وهذا رد لقوله: {وَقَالَ الذي ءَامَنَ يا قوم اتبعون أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرشاد} [غافر: 38] ويقال: {وَمَا هدى} يعني: ما هداه إلى الصواب.