الوجه الرابع: في فضل الدعاء أنه سبحانه لم يقتصر في بيان فضل الدعاء على الأمر به بل بين في آية أخرى أنه يغضب إذا لم يسأل فقال: {فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ ولكن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشيطان مَا كَانُواّ يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 43] وقال عليه السلام:"لا يقولون أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت ولكن يجزم فيقول: اللهم اغفر لي"فلهذا السر جزم موسى عليه السلام بالدعاء وقال رب اشرح لي صدري.
الوجه الخامس: في فضل الدعاء قوله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمْ ادعونى أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] وفيه كرامة عظيمة لأمتنا لأن بني إسرائيل فضلهم الله تفضيلاً عظيماً فقال في حقهم: {وَأَنّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى العالمين}