والثاني: على الإبتداء أي أنت لا تخاف وهذا قول الفراء ، قال الأخفش والزجاج: المعنى لا تخاف فيه كقوله: {واتقوا يَوْمًا لاَّ تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ} [البقرة: 48] أي لا تجزي فيه نفس وقرأ حمزة لا تخف وفيه وجهان.
أحدهما: أنه نهي.
والثاني: قال أبو علي: جعله جواب الشرط على معنى إن تضرب لا تخف وعلى هذه القراءة ذكروا في قوله: {وَلاَ تخشى} ثلاثة أوجه.
أحدهما: أن يستأنف كأنه قيل وأنت لا تخشى أي ومن شأنك أنك آمن لا تخشى.
وثانيها: أن لا تكون الألف هي الألف المنقلبة عن الياء التي هي لام الفعل ولكن زائدة للإطلاق من أجل الفاصلة كقوله تعالى: {فَأَضَلُّونَا السبيلا} [الأحزاب: 67] {وَتَظُنُّونَ بالله الظنونا} [الأحزاب: 10] .
وثالثها: أن يكون مثل قوله:
[وتضحك مني شيخة عبشمية] .. كأن لم ترى قبلي أسيراً يمانياً
وثالثها: قوله: {وَلاَ تخشى} والمعنى أنك لا تخاف إدراك فرعون ولا تخشى الغرق بالماء أما قوله: {فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ} قال أبو مسلم: زعم رواة اللغة أن أتبعهم وتبعهم واحد وذلك جائز ويحتمل أن تكون الباء زائدة والمعنى أتبعهم فرعون جنوده كقوله تعالى: