وما في إِنَّما تَقْضِي إما بمعنى الذي في موضع نصب اسم «إن» والعائد محذوف، أي: إن الذي تقضيه. وهذه: خبر «إن» . وإما أن تكون «ما» كافة، وهذه: في موضع نصب على الظرف، أي إنما تقضي في هذه الحياة الدنيا. والحياة الدنيا صفة هذِهِ في كلا الوجهين.
وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ما إما في موضع نصب بالعطف على خَطايانا وإما مبتدأ مرفوع، وخبره محذوف، تقديره: ما أكرهتنا عليه مغفور لنا. ومِنَ السِّحْرِ متعلق ب أَكْرَهْتَنا.
فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى جَنَّاتُ .. الدَّرَجاتُ مرفوع بالظرف لأنه جرى خبرا عن المبتدأ، وهو أولئك، وجَنَّاتُ بدل مرفوع من الدَّرَجاتُ أي أولئك لهم جنات عدن. وخالِدِينَ حال من الهاء والميم في لَهُمُ والعامل فيه: اللام، أي الاستقرار، أو معنى الإشارة.
البلاغة:
بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ فيه إيجاز بالحذف، أي فألقوا فإذا حبالهم. وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ ثم قال: فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً فيه إيجاز بالحذف، وهو: فألقى موسى عصاه، فتلقفت ما صنعوا من السحر، فألقي السحرة سجدا. وحسن الحذف في الموضعين لدلالة المعنى عليه.
يَمُوتُ ويَحْيى بينهما طباق.
إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً ووَ مَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ بينهما مقابلة: وهي أن يؤتى بمعينين أو أكثر، ثم يؤتى بما يقابل ذلك.
إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى فيه مؤكدات هي: إن، وأنت، وتعريف الخبر: الْأَعْلى ولفظ العلو الدال على الغلبة، وصيغة التفضيل الْأَعْلى.
المفردات اللغوية:
إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى قال السحرة ذلك مراعاة للأدب، وخيروه بين أن يلقي عصاه أو يلقوا عصيهم. وأن وما بعده: منصوب بفعل مضمر، أو مرفوع بخبر محذوف، أي اختر إلقاءك أولا أو إلقاؤنا، أو الأمر إلقاؤك، أو إلقاؤنا. قالَ: بَلْ أَلْقُوا مقابلة أدب بأدب، وعدم مبالاة بسحرهم، وليستنفدوا أقصى وسعهم، ثم يظهر الله سلطانه، فيقذف بالحق على الباطل فيدمغه.