وروي: (أنه أكرههم على معارضة موسى بالسحر) . والقولان مرويان في التفسير.
{وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} قال ابن عباس: (يريد ثواب الله خير وأبقى) . فعلى هذا المضاف محذوف.
وقال أبو إسحاق: (أي الله خير لنا منك وأبقى عذابًا) . وهذا جواب قوله: {وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى} [طه: 71] وهذا معنى قول محمد بن إسحاق: (والله خير منك[ثوابًا وأبقى عقابًا) .
وقال محمد بن كعب: (والله خير منك إن أطيع، وأبقى عذابًا منك]إن عصي) .
74 -قوله تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا} هذا ابتداء كلام من الله تعالى وانتهى الإخبار عن السحرة.
وقيل: (هذا أيضًا إخبار عنهم أنهم قالوه) .
والكناية في قوله: {إِنَّهُ} الأمر والشأن، أي: بأن الأمر والشأن هذا، وهو أن المجرم يدخل النار، والمؤمن يدخل الجنة، ويجوز أن يكون هاء الإضمار على شريطة التفسير، وبينا ذلك في سورة يوسف [90] .
ومعنى {مُجْرِمًا} قال ابن عباس في رواية الضحاك: (المجرم الكافر) .
وقال في رواية عطاء: (يريد أجرم، وفعل مثل ما فعل فرعون) . {فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى} قال: (يريد لا يموت فيستريح، ولا يحيي فيفتر عنه العذاب) .
قال الكلبي: (ولا يحيي فيها حياة تنفعه) .
وروى أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن أهل النار الذين لا يريد الله إخراجهم تُميتهم النار إماتة حتى يصيروا فحمًا، ثم يخرجون ضبائر فيلقون على أنهار الجنة، فيرش عليهم من أنهار الجنة، حتى ينبتوا كما تنبت الحبة في حميل السيل)."