ومن ثم فإننا ندرك - وسيزداد هذا الإدراك وضوحا - أن السورة تعالج موضوع التصور الخاطئ للشقاء والسعادة الذي عليه الكافرون، فالسعادة: هي الإيمان بالوحي واليوم الآخر، والشقاء: هو رفض ذلك، فالكفر شقي شقي مهما كان غارقا في اللذات، والمؤمن سعيد سعيد مهما كان غارقا في الآلام أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ* ولننتقل إلى جولة جديدة من قصة موسى - عليه السلام - نرى فيها عاقبة فرعون، وعاقبة موسى وقومه، هي تعطي درسا جديدا لأهل الإيمان، وهذه الجولة تبدأ من الآية (77) إلى نهاية الآية (98) ، ثم تأتي آيات تبين حكمة ذكر قصة موسى في هذا القرآن، وعاقبة الإعراض عن هذا القرآن، وتعرض لمشاهد من يوم القيامة، وتعود للكلام عن القرآن وخصائصه، وحكمة إنزاله، وكل ذلك بما ينسجم مع سياق السورة الخاص، ومع محورها ضمن السياق القرآني العام، ومن ثم فسنعرض هذه الآيات عرضا واحدا حتى نهاية الآية (114) أي إلى بداية قصة آدم عليه السلام، وذلك هو المقطع الثالث في السورة. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...