فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280670 من 466147

{فأشارت إليه} أي أشارت مريم إلى عيسى أن كلمهم ، قال ابن مسعود: لما لم يكن لها حجة أشارت إليه ليكون كلامه حجة لها ، وقيل لما أشارت إليه غضب القوم وقالوا مع ما فعلت أتسخرين بنا {قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبياً} قيل أراد بالمهد الحجر وهو حجرها ، وقيل هو المهد بعينه قيل لما سمع عيسى كلامهم ترك الرضاع وأقبل عليهم ، وقيل لما أشارت إليه ترك الرضاع واتكأ على يساره وأقبل عليهم وجعل يشير بيمينه {قال إني عبد الله} قال وهب: أتاها زكرياء عند مناظرتها اليهود ، فقال لعيسى: انطق بحجتك إن كنت أمرت بها ، فقال عند ذلك عيسى وهو ابن أربعين يوماً ، وقيل: بل يوم ولد إني عبد الله أقر على نفسه بالعبودية لله تعالى أول ما تكلم لئلا يتخذ إلهاً.

فإن قلت إن الذي اشتدت إليه الحاجة في ذلك الوقت نفي التهمة عن أمه وأن عيسى لم ينص على ذلك ، وإنما نص على إثبات عبوديته لله تعالى.

قلت كأنه جعل إزالة التهمة عن الله تعالى أولى من إزالة التهمة عن أمه ، فلهذا أول ما تكلم باعترافه على نفسه بالعبودية لتحصل إزالة التهمة عن الأم ، لأن الله تعالى لم يختص بهذه المرتبة العظيمة من ولد في زنا ، والتكلم بإزالة التهمة عن أمه لا يفيد إزالة التهمة عن الله سبحانه وتعالى فكان الاشتغال بذلك أو {آتاني الكتاب وجعلني نبياً} قيل معناه سيجعلني نبياً ويؤتيني الكتاب وهو الإنجيل وهذا إخبار عما كتب له في اللوح المحفوظ وهو كما قيل للنبي (صلى الله عليه وسلم) متى كنت نبياً قال:"كنت نبياً وآدم بين الروح والجسد"وقال الأكثرون إنه أوتي الإنجيل ، وهو صغير وكان يعقل عقل الرجال الكمل وعن الحسن أنه ألهم التوراة وهو في بطن أمه {وجعلني مباركاً أينما كنت} معناه أني نفاع أينما توجهت ، وقيل معلماً للخير أدعوا إلى الله وإلى توحيده وعبادته وقيل مباركاً على من يتبعني {وأوصاني بالصلاة والزكاة} أي أمرني بهما وكلفني فعلهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت