فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280665 من 466147

قلت هذا كقول القائل إن كنت مؤمناً فلا تظلمني أي ينبغي أن يكون إيمانك مانعاً من الظلم ، كذلك ها هنا معناه ينبغي أن تكون تقواك مانعة لك من الفجور {قال} لها جبريل عليه السلام {إنما أنا رسول ربك لأهب} أسند الفعل إليه وإن كانت الهبة من الله تعالى لأنه أرسل به {لك غلاماً زكياً} قال ابن عباس ولداً صالحاً طاهراً من الذنوب {قالت} مريم {أنى يكون لي} أي من أين يكون لي {غلام ولم يمسسني بشر} أي ولم يقربني زوج {ولم أك بغياً} أي فاجرة تريد أن الولد إنما يكون من نكاح أو سفاح ولم يكن ها هنا واحد منهما {قال} جبريل {كذلك قال ربك} أي هكذا قال ربك {هو علي هين} أي خلق ولدك بلا أب {ولنجعله آية للناس} أي علامة لهم ودلالة على قدرتنا {ورحمة منا} أي ونعمة لمن تبعه على دينه إلى بعثه محمد (صلى الله عليه وسلم) {وكان أمراً مقضياً} أي محكوماً مفروغاً من لا يرد ولا يبدل.

قوله {فحملته} قيل إن جبريل رفع درعها فنفخ في جيبه فحملت حين لبست الدرع ، وقيل مد جيب درعها بأصبعه ثم نفخ في الجيب ، وقيل نفخ في كمها وقيل في ذيلها ، وقيل في فيها ، وقيل نفخ من بعيد فوصل النفخ إليها فحملت بعيسى عليه السلام في الحال {فانتبذت به} أي فلما حملته تنحت بالحمل وانفردت {مكاناً قصياً} أي بعيداً من أهلها.

قال ابن عباس: أقصى الوادي ، وهو بيت لحم فراراً من أهلها وقومها أن يعيروها بولادتها من غير زوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت