فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280655 من 466147

{قَالَتْ إِنِّى أَعُوذُ بالرحمن مِنكَ} من غاية عفافها. {إِن كُنتَ تَقِيّاً} تتقي الله وتحتفل بالاستعاذة ، وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي فإني عائذة منك ، أو فتتعظ بتعويذي أو فلا تتعرض لي ، ويجوز أن يكون للمبالغة أي إن كنت تقياً متورعاً فإني أتعوذ منك فكيف إذا لم تكن كذلك.

{قَالَ إِنَّمَا أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ} الذي استعذت به. {لأَهَبَ لَكِ غلاما} أي لأكون سبباً في هبته بالنفخ في الدرع ، ويجوز أن يكون حكاية لقول الله تعالى ، ويؤيده قراءة أبي عمرو والأكثر عن نافع ويعقوب بالياء. {زَكِيّاً} طاهراً من الذنوب أو نامياً على الخير أي مترقياً من سن إلى سن على الخير والصلاح.

{قَالَتْ أنى يَكُونُ لِى غلام وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ} ولم يباشر فيَّ رجل بالحلال ، فإن هذه الكنايات إنما تطلق فيه ، أما الزنا فإنما يقال فيه خبث بها وفجر ونحو ذلك ويعضده عطف قوله: {وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً} عليه وهو فعول من البغي قلبت واوه ياء وأدغمت ثم كسرت الغين اتباعاً ولذلك لم تلحقه التاء ، أو فعيل بمعنى فاعل ولم تلحقه التاء لأنه للمبالغة ، أو للنسب كطالق.

{قَالَ كذلك قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ} أي ونفعل ذلك لنجعله آية أو لنبين به قدرتنا ولنجعله ، وقيل عطف على ليهب على طريقة الالتفات. {ءَايَةً لِلنَّاسِ} علامة لهم وبرهاناً على كمال قدرتنا. {وَرَحْمَةً مِّنَّا} على العباد يهتدون بإرشاده. {وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً} أي تعلق به قضاء الله في الأزل ، أو قدر وسطر في اللوح أو كان أمراً حقيقاً بأن يقضى ويفعل لكونه آية ورحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت