فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280625 من 466147

قَوْلُه تَعَالَى: (قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا(30)

قوله: (قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ) فيه حذف والتقدير فاستنطقوه وأنطقه الله تَعَالَى الخ. يدل

عليه ما قيل كان المستنطق لعيسى زكريا عَلَيْهِ السَّلَامُ كما في الكَشَّاف.

قوله: (أنطقه الله تَعَالَى به أولًا لأنه أول المقامات) أي مقامات الموحدين وهو

الاعتراف بالعُبُوديَّة وإثبات الْأُلُوهيَّة له تَعَالَى فقط وآخر المقامات الاسْتغْرَاق في بحر

التوحيد بحَيْثُ يغفل عن نفسه فضلًا عن غيره، وعن هذا قيد بأول المقامات.

قوله: (وللرد عَلَى من يزعم ربوبيته) فيما سيأتي لعلمه بذلك بإلهام الله تَعَالَى. وجه

الرد هُوَ أنه عبد والرب ليس بعيد فينتج من الشكل الثاني أنه ليس برب وبعبارة أخرى أنه

لو كان ربًا لم يكن عبدًا مملوكًا بل مالكًا متصرفًا وكلتا المقدمتين مسلمتان.

قوله: (أي الْإنْجيل) أي اللام للعهد لأنه معهود في الشرع ومعلوم عند الأنام فيغني

عن تقدم ذكره.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَجَعَلَنِي مُبارَكًا أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا(31)

قوله: (نفاعًا معلمًا للخير) أي كثير النفع أخرويًا ودنيويًا لإبرائه الأبرص والأكمه

بإذن الله تَعَالَى، وتعليمه الخير بهدايته ونجاة كثير من النَّاس بإرشاده، وهذا النفع عام للكل

لكن أضاع بعضهم باختيارهم الشر والفسوق تلك النعمة فضلوا به مثل الْقُرْآن(يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا

وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا).

قوله:(والتَّعْبير بلفظ الماضي إما باعتبار ما سبق في قضائه، أو بجعل المحقق

وقوعه كالواقع وقيل أكمل الله عقله واستنبأه طفلًا)والتعبير بلفظ الْمَاضي مع أنه في

المستقبل إما باعْتبَار ما سبق في قضائه وعلمه وإن كان مستقبلًا بالنسبة إلَى زمان التكلم

ومثل هذا حَقيقَة أو مجاز، والظَّاهر أنه مجاز قوله كالواقع إشَارَة إلَى أنه اسْتعَارَة تبعية

مَشْهُور بيانه في الألسنة. قوله: وقيل أكمل الله الخ. فعلى هذا الْمَاضي في بابه. مرضه لأن

ظاهره لا يلائم قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى) الآية. فإن

المفهوم منه أن كل نبي كَذَلكَ من قبيل لم يبعث نبي إلا في أربعين نقله الْمُصَنّف في

سورة القصص.

قوله: (حيث كنت) أي أين لعموم الوقت.

قوله: (وأمرني) إذ الايصاء قد يستعمل في معنى الأمر.

قوله: (زكاة المال إن ملكته) فالْمُرَاد بالزكاة معنى شرعي لا لغوي قدمها لأنه

المُتَعَارَف في الشرع لكن نقل عن ابن عطاء الله في شرح الشفاء أنه لا زكاة عَلَى الْأَنْبيَاء

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: أنطقه اللَّه به أولًا؛ لأنه أول المقامات أي أنطقه الله أول التَّكَلُّم بهذا الْقَوْل لأن هذا

الْقَوْل اعتراف منه بالعبودية ومقام العبودية أول مقامات السائرين إلَى جناب القدس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت