فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280442 من 466147

وقرئ {براً} بكسر الباء ووجه نصبه نحو ما مر في القراءة المتواترة ، وجعل ذاته عليه السلام براً من باب فإنما هي إقبال وإدبار ، وجوز أن يكون النصب بفعل في معنى {أوصاني} أي وألزمني أو وكلفني براً فهو من باب:

علفتها تبناً وماءً بارداً...

وأقرب منه على ما في"الكشف"لأنه مثل زيداً مررت به في التناسب وإن لم يكن من بابه.

وجوز أن يكون معطوفاً على محل {أَهْلَكَ بالصلاة} كما قيل في قراءة {أَرْجُلِكُمْ} بالنصب ، وقيل إن أوصى قد يتعدى للمفعول الثاني بنفسه كما وقع في"البخاري"أوصيناك ديناً واحداً ، والظاهر أن الفعل في مثل ذلك مضمن معنى ما يتعدى بنفسه ، وحكى الزهراوي.

وأبو البقاء أنه قرئ {وبر} بكسر الباء والراء وهو معطوف على الصلاة والزكاة قولاً واحداً ، والتنكير للتفخيم {بِوَالِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّاراً شَقِيّاً} أي لم يقض على سبحانه بذلك في علمه الأزلي ، وقد كان عليه السلام في غاية التواضع يأكل الشجر ويلبس الشعر ويجلس على التراب ولم يتخذ مسكناً ، وكان عليه السلام يقول: سلوني فإني لين القلب صغير في نفسي.

{والسلام عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً} تقدم الكلام في وجه تخصيص هذه المواطن بالذكر فتذكر فما في العهد من قدم.

والأظهر بل الصحيح أن التعريف للجنس جئ به تعريضاً باللعنة على متهمي مريم وأعدائها عليها السلام من اليهود فإنه إذا قال جنس السلام على خاصة فقد عرض بأن ضده عليكم ، ونظيره قوله تعالى: {والسلام على مَنِ اتبع الهدى} [طه: 47] يعني أن العذاب على من كذب وتولى ، وكان المقام مقام مناكرة وعناد فهو مئنة لنحو هذا من التعريض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت