والقول بأنه لتعريف العهد خلاف الظاهر بل غير صحيح لا لأن المعهود سلام يحيى عليه الصلاة والسلام وعينه لا يكون سلاماً لعيسى عليه الصلاة والسلام لجواز أن يكون من قبيل {هذا الذي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ} [البقرة: 25] بل لأن هذا الكلام منقطع عن ذلك وجوداً وسرداً فيكون معهوداً غير سابق لفظاً ومعنى على أن المقام يقتضي التعريض ويفوت على ذلك التقدير لأن التقابل إنما ينشأ من اختصاص جميع السلام به عليه كذا في"الكشف"والاكتفاء في العهد به لتصحيحه بذكره في الحكاية لا يخفى حاله وسلام يحيى عليه السلام قيل لكونه من قول الله تعالى أرجح من هذا السلام لكونه من قول عيسى عليه السلام، وقيل هذا أرجح لما فيه من إقامة الله تعالى إياه في ذلك مقام نفسه مع إفادة اختصاص جميع السلام به عليه السلام فتأمل.
وقرأ زيد بن علي رضي الله تعالى عنهما {يَوْمَ وُلِدْتُّ} بتاء التأنيث وإسناد الفعل إلى والدته. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 16 صـ}