أحدهما: أن السريّ هو ابنها عيسى ، لأن السري هو الرفيع الشريف مأخوذ من قولهم فلان من سروات قومه أي من أشرافهم ، قاله الحسن ، فعلى هذا يكون عيسى هو المنادي من تحتها {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً}
الثاني: أن السريّ هو النهر ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وابن جبير ، وقتادة ، والضحاك ، لتكون النخلة لها طعاماً ، والنهر لها شراباً ، وعلى هذا يكون جبريل هو المنادي لها {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً} .
الثاني: أنه عربي مشتق من السراية فَسُمِّيَ السريّ لأنه يجري فيه ومنه قول الشاعر:
سهل الخليقة ماجد ذو نائلٍ... مثل السريّ تمده الأنهار