فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280106 من 466147

ولما كان ذلك أمراً صعباً عليها جداً ، كان كأنه قيل: يا ليت شعري! ما كان حالها؟ فقيل: {قالت} لما حصل عندها من خوف العار: {ياليتني مت} ولما كانت كذلك أشارت إلى استغراق الزمان بالموت بمعنى عدم الوجود فقالت من غير جار: {قبل هذا} أي الأمر العظيم {وكنت نسياً} أي شيئاً من شأنه أن ينسى {منسياً} أي متروكاً بالفعل لا يخطر على بال ، فولدته {فناداها من تحتها} وهو عيسى عليه السلام {ألا تحزني} قال الرازي في اللوامع: والأصح أن مدة حملها له وولادته ساعة لأنه كان مبدعاً ، ولم يكن من نطفة تدور في أدوار الخلقة - انتهى.

ونقله ابن كثير وقال: غريب عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ، ويؤيده أنه لم ينقل في كتابنا ولا عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - أنهم أنكروا عليها زمن الحمل ، ولو علموا به لأنكروه ولو أنكروه لنقل كما نقل إنكار الولادة.

ولما أنكروا الولادة فكأنها قالت: لم لا أحزن؟ وتوقعت ما يعلل به؟ قال: {قد جعل ربك} أي المحسن إليك {تحتك} في هذه الأرض التي لا ماء جارياً بها {سرياً} جدولاً من الماء جليلاً آية لك تطيب نفسك {وهزي إليك} أي أوقعي الهز وهو جذب بتحريك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت