فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280102 من 466147

وأشار كتاب الله إلى اصطفاء موسى للرسالة والجمع له بينها وبين النبوة، وشد أزره بمعونة أخيه هارون، فقال تعالى منوها بقدره: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (51) وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} أي يناجي ربه {وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا} . وكانت نبوة هارون إكراما من الله لموسى، مصداقا لقوله تعالى: قَدْ أُوتِيتَ

سُؤْلَكَ يَا مُوسَى [طه: 36] وهذه الآية نفسها إشارة إلى قول موسى فيما حكاه عنه كتاب الله {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي} [طه: 29، 30، 31، 32] ، وقوله أيضا: {وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي} [القصص: 34] {قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ} [القصص: 35] .

ثم عاد كتاب الله إلى الحديث عن ذرية إبراهيم، فأشار إلى ولده إسماعيل، والد العرب العدنانية، الذي كان له الفضل في إقامة قواعد البيت الحرام مع أبيه، بانفراد وتخصيص، فقال تعالى مثنيا عليه أجل الثناء: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا * وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا} .

وقوله تعالى في حق إسماعيل: {وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا} دليل على مزية إسماعيل وفضله على أخيه إسحاق، فقد جمع الله لإسماعيل بين النبوة والرسالة بمقتضى هذه الآية، بينما كان حظ أخيه إسحاق منحصرا في النبوة لا غير، مصداقا لقوله تعالى فيما سبق: {وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا} وثبت في صحيح مسلم قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل) الحديث.

وأخيرا تحدث كتاب الله عن إدريس الذي يقال أنه أول مرسل بعد آدم علي السلام، فأثنى عليه ونوه بقدره إذ قال: وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا * وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت