والإسناد، والإضافة، وجميع ما للأسماء المتصرفة. ثم إنى عثرت من جانب الخليل على نص في ذلك. قال سيبويه: قال الخليل يوما وسأل أصحابه: كيف تقولون إذا أردتم أن تلفظوا بالكاف التي في (( لك ) ))، والباء التي في (( ضرب ) )؟ فقيل: نقول: باء، كاف فقال: إنما جئتم بالاسم، ولم تلفظوا بالحرف، وقال: أقول: (( كهْ ) )، (( بهْ ) ). وذكر أبو على في كتاب (( الحجة ) )في: (يس) : وإمالة (يا) ، أنهم قالوا: يا زيد، في النداء. فأمالوا وإن كان حرفا، قال: فإذا كانوا قد أمالوا ما لا يمال من الحروف من أجل الياء، فلأن يميلوا الاسم الذي هو (( يس ) )أجدر. ألا ترى أنّ هذه الحروف أسماء لما يلفظ بها؟
فإن قلت: من أي قبيل هي من الأسماء: أمعربة أم مبنية؟
قوله: (من جانب الخليل) ، كنايةٌ عن تعظيمه كقولك: المجلس العالي. وحق له ذلك لما روى الأنباري: أن الخليل بن أحمد البصري كان سيد أهل العربية قاطبةً في علمه وزهده واستخراجه مسائل النحو وتعليله. أخذ من أبي عمرو بن العلاء وأخذ منه سيبويه.
قوله: (أقول: كه، به) ، بإفصاح الهاء هاهنا للفصل.
قوله: (وذكر أبو علي) ، قال الأنباري: هو أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي، كان من أكابر أئمة النحو، وعلت منزلته في النحو حتى قيل: ما كان بين سيبويه وأبي عليٍّ أفضل منه. صنف كتباً كثيرةً منها كتاب (( الحجة في علل القراءات السبع ) ).
قوله: (من أي قبيلٍ هي من الأسماء: أمعربةٌ أم مبنية؟) ، السؤال مبنيٌّ على الخلاف في أن الأسماء قبل التركيب هل هي معربةٌ أم مبنية؟