فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210791 من 466147

{وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً} [الإسراء: 13] ، أو من التلو، أي تتبع وتطلب ما أسلفته من أعمالها، وفي قراءة أيضاً: نبلو بالنون بعدها باء موحدة، أم نختبر نحن، وكل بالنصب مفعول به عليها وهي شاذة.

قوله: {وَرُدُّواْ} أي المشركون.

قوله: (الثابت الدائم) أي الذي لا يقبل الزوال أزلاً ولا أبداً.

قوله: {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} أي غاب عنهم افتراؤهم بظهور الحق، فلا ينافي أنهم معهم في النار، وهكذا كل من اعتمد على غير الله يقال له: {هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أَسْلَفَتْ} الآية، فينبغي للإنسان أن يسعى في خلاص قلبه من الوهم الذي يلجئه إلى الاعتماد على غير الله، من جاه أو مال أو علم أو عمل أو غير ذلك، ليرى الحق حقاً، والباطل باطلاً، فيتبع الحق، ويجتنب الباطل. وبهذا الأمر يتبين الولي من العامي. فالولي يرى الأشياء كلها ظاهراً وباطناً من الله، فهو دائماً مطمئن ساكن مسلم لله في كل ما يفعله، والعامي يعتقد ذلك بقلبه، غير أن الوهم يخيل له أن لغير الله ضراً أو نفعاً، فيكون دائماً في تعب ونصب، وقد أشار العارف لذلك بقوله:

وما الخلق في التمثال إلا كثلجة ... لها صورة لكن تبدت عن الماء

فذو الكشف لم يشهد سوى الماء وحده ... تبدى بوصف الثلج من غير إخفاء

ومن حجبته صورة الثلج جاهل ... تغطى عليه الأمر من لمع أضواء انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 2/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت