قوله: (نصب بالزموا) أي على أنه مفعول به، والمعنى الزموا هذا المكان ولا تبرحوا عنه، أو ظرف يجعل الزموا بعنى قفوا.
قوله: (تأكيد للضمير المستتر) أي الذي هو الواو، وتسميته مستتراً فيه مسامحة، إذا الواو من الضمائر البارزة، وقد يجاب بأن المراد بالاستتار عدم الذكر بالفعل.
قوله: (المقدر) أي الذي هو الزموا، والإخبار بهذا الأمر للتهديد يصدر من الله على لسان ملك لا مباشرة. لقوله تعالى:
{وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [البقرة: 174] .
قوله: {فَزَيَّلْنَا} من التزييل وهو التفريق والتمييز، يقال زيَّل ضأنك من معزك أي فرق بينها وميز هذا من هذا، ووزنه فعل بالتضعيف، فهو من باب ذوات الياء، أو فعيل وأصله زيول، اجتمعت الواو والياء، وسبقت إحداهما بالسكون، قلبت الواو ياء، وادغمت في الياء فهو من باب ذوات الواو.
قوله: {بَيْنَهُمْ} (وبين المؤمنين) هكذا فهم المفسر، وهو بعيد من سابق الكلام ولاحقه، وقيل ميزنا بينهم وبين معبوداتهم وقطعنا ما كان بينهم من التواصل في الدنيا وهو الأقرب، لأن الكلام فيه.
قوله: {وَقَالَ شُرَكَآؤُهُمْ} إنما أضيفت الشركاء لهم، لأنهم اتخذوها شركاء لله في العبادة.
قوله: {مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ} قال مجاهد: تكون في القيامة ساعة فيها شدة، تنصب لهم الآلهة التي كانوا يعبدونها من دون الله، فتقول الآلهة: والله ما كنا نسمع ولا نبصر ولا نعقل، ولا نعلم أنكم كنتم تعبدوننا، فيقولون: والله إياكم كنا نعبد، فتقول الآلهة لهم: {فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ} .
قوله: (للفاصلة) أي تناسب رؤوس الآي.
قوله: {لَغَافِلِينَ} أي لا علم لنا بذلك.
قوله: {هُنَالِكَ} إشارة للمكان البعيد، وهو الموقف الذي يدهش العقول.
قوله: {تَبْلُواْ} أي تختبر وتعلم.
قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً من التلاوة، أي تقرأ ما أسلفته وقدمته، فتجده مسطراً في صحف الملائكة. قال تعالى: