فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210789 من 466147

قوله: {وَالَّذِينَ كَسَبُواْ السَّيِّئَاتِ} شروع في ذكر صفات أهل النار، إثر ذكر صفات أهل الجنة، قوله: (عطف على الذين أحسنوا) أي ويكون فيه العطف على معمولي عاملين مختلفين، لأن {وَالَّذِينَ} معطوف على {الَّذِينَ} الأول، والعامل فيه الابتداء الذي هو الحسنى، وقوله: {جَزَآءُ سَيِّئَةٍ} معطوف على

{الْحُسْنَى} [يونس: 26] والعامل فيه الابتداء، وهذا الوجه فيه خلاف بين النحويين، ولذا حاول بعضهم إعراب الآية، حتى ذكر فيه سبعة أوجه، أحسنها إن قوله: {الَّذِينَ} مبتدأ أول، و {جَزَآءُ سَيِّئَةٍ} مبتدأ ثان، و {بِمِثْلِهَا} خبر الثاني، والثاني وخبره خبر الأول، والباء زائدة، ويدل لزيادتها قوله تعالى:

{وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ} [الشورى: 40] .

قوله: {بِمِثْلِهَا} أشار بذلك إلى الفرق بين الحسنات والسيئات فالحسنات مضاعفة بفضل الله والسيئات جزاؤها مثلها، عدلاً منه سبحانه وتعالى، قال صاحب الجوهرة: فالسيئات عنده بالمثل، والحسنات ضوعفت بالفضل.

قوله: {وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} أي يغشاهم الذل والكآبة.

قوله: {مَّا لَهُمْ مِّنَ اللَّهِ} أي من عذابه وسخطه.

قوله: {كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ} أي غطيت.

قوله: (وإسكانها) أي فهما قراءتان سبعيتان، والمعنى على الأولى، كأن أجزاء الليل غطتهم ولبستهم، وعلى الثانية: كأن جزءاً من الليل غشيتهم وغطى وجوههم، وهذه الآية الأخرى، وهي قوله تعالى:

{وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ * أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ} [عبس: 40 - 42] وما مشى عليه المفسر من أن القطع بالسكون الجزء هو أحد أقوال في تفسيره، وقيل هو سواد الليل، وقيل هو ظلمة آخر الليل.

قوله: {مُظْلِماً} حال من الليل.

قوله: {أُوْلَئِكَ} أي الموصوفون بما ذكر.

قوله: {أَصْحَابُ النَّارِ} أي المستحقون لها.

قوله: {هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} أي ماكثون على سبيل الخلود والتأبيد.

قوله: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ} شروع في ذكر محاجة أهل الشرك مع معبوداتهم، إثر بيان أصحاب النار، {وَيَوْمَ} ظرف معمول لمحذوف قدره المفسر بقوله: (اذكر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت