فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210741 من 466147

قالت ذلك ، لأنه وجد عندها أشياء لا توجد في مثل هذا الوقت من السنة ، فعجَبُ سيدنا زكريا عليه السلام إذن كان من أمرين اثنين: شيء لم يأت هو به ، وشيء مخالف للفترة التي هو فيها ، كأنْ وجد عندها عنباً في زمن غير أوانه ، أو وجد برتقالاً في غير أوانه ، وسؤاله كان دليل يقظة الكفيل ، وإجابتها كانت قضية إيمانية عقدية {إِنَّ الله يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [آل عمران: 37] .

وما دام {مِنْ عِندِ الله} سبحانه وتعالى ما طرح حسابك أنت للأشياء في ضوء هذه القضية .

ولكن هل غفل سيدنا زكريا عليه السلام عن قضية الإيمان بأن الله تعالى يرزق مَنْ يشاء بغير حساب؟

فنقول: لا ، لم يغفل عنها ، ولكنها لم تكن في بؤرة شعوره حينئذ ؛ فجاءت بها قولة السيدة مريم لتذكر بهذه القضية ، وهنا تذكَّر زكريا نفسه ، كرجل بلغ من الكبر عتياً ، وامرأته عاقر ، وما دام الله سبحانه يرزق من يشاء بغير حساب ، فليس من الضروري أن يكون شاباً أو تكون زوجته صغيرة لينجب ، فجاء الحق معبراً عن خاطر زكريا في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت