وأجيب بالمنع ، وفي العطف ههنا ما لا يخفى من المبالغة حيث أخرج نسبة الرهق إليهم يوم القيامة مخرج المعلوم حيث جعل ذلك بواسطة العطف صلة الموصول ، وقيل: إنه عطف على ما قبله بحسب المعنى كأنه قيل: والذين كسبوا السيئات تجازي سيئتهم بمثلها وترهقهم ذلة ولعله أولى من الأول ، وأما جعل الواو حالية والجملة في موضع الحال من ضمير {كَسَبُواْ} فلا يخفى حاله {مَّا لَهُمْ مّنَ الله مِنْ عَاصِمٍ} أي ما لهم أحد يعصمهم ويمنعهم من سخط الله تعالى وعذابه فمن الأولى متعلقة بعاصم والكلام على حذف مضاف و {مِنْ} الثانية زائدة لتعميم النفي ، أو ما لهم من جهته وعنده تعالى من يعصمهم كما يكون للمؤمنين فمن الأولى متعلقة بمحذوف وقع حالاً من {عَاصِمَ} وقيل متعلقة بالاستقرار المفهوم من الظرف وليس في الكلام مضاف محذوف ، و {مِنْ} الثانية على حالها والجملة مستأنفة أو حال من ضمير {تَرْهَقُهُمْ} وفي نفي العاصم من المبالغة في نفي العصمة ما لا يخفى {والذين كَسَبُواْ السيئات جَزَاء سَيّئَةٍ بِمِثْلِهَا} أي كأنما ألبست ذلك لفرط سوادها وظلمتها ، والجار والمجرور صفة {قِطَعًا} وقوله سبحانه: {مُظْلِماً} حال من {الليل} والعامل فيه متعلق الجار والمجرور فعلاً كان أو اسماً.