فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210626 من 466147

وقيل: هو مبتدأ والخبر جملة {مَّا لَهُمْ مّنَ الله مِنْ عَاصِمٍ} أو {كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ} أو {أُوْلَئِكَ أصحاب النار} وما في البين اعتراض، وفي تعدد الاعتراض خلاف بين النحويين و {جَزَاء سَيّئَةٍ} حينئذٍ مبتدأ و {بِمِثْلِهَا} متعلق به والخبر محذوف أي واقع أو {بِمِثْلِهَا} هو الخبر على أن الباء زائدة أو الجار والمجرور في موضع الخبر على أن الباء غير زائدة، والأولى تقدير المتعلق خاصاً كمقدر ويصح تقديره عاماً، والقول بأنه لا معنى له حاصل وهم ظاهر، وأياً ما كان لا دلالة في الآية على أن الزيادة هي الفضل دون الرؤية وقد علمت أن تفسيرها بذلك هو المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم وجملة من السلف الصالح فلا ينبغي العدول عنه لما يتراءى منه خلافه لا سيما وقد أتى الإمام وغيره بدلائل جمة على أن المراد بها ذلك ولم يؤت بالآيتين على أسلوب واحد لمراعاة ما بين الفريقين من كمال التنائي والتباين، وإيراد الكسب للإيذان بأن ذلك إنما هو بسوء صنيعهم وجنايتهم على أنفسهم {وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} أي هوان عظيم، فالتنوين هنا للتفخيم على عكس التنوين فيما قبل كما أشرنا إليه، وفي إسناد الرهق إلى أنفسهم دون وجوههم إيذان بأنها محيطة بهم غاشية لهم.

وقرئ {يرهقهم} بالباء التحتانية لكون الفاعل ظاهراً وتأنيثه غير حقيقي، وقيل: التذكير باعتبار أن المراد من الذلة سببها مجازاً، ولا يحتاج إليه كما لا يخفى لأن التذكير في مجازي التأنيث لا سيما المفصول كثير جداً.

والواو على ما قال غير واحد للعطف وما بعده معطوف على {بِمَا كَسَبُواْ} وضعفه أبو البقاء بأن المستقبل لا يعطف على الماضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت