قوله: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ} أي رد لمقالتهم الثانية، وترك الأولى لوضوح فسادها.
قوله: {أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} أي لأنكم لم تسمعوه مشافهة، ولم تأخذوه عن الأنبياء الذين هم وسائط بين الله وخلقه.
قوله: (استفهام إنكاري) أي وتوبيخ وفيه معنى النهي.
قوله: (معطوف على معنى بالقسط) دفع بذلك ما يقال إن قوله: {أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ} خبر.
وقوله: {وَأَقِيمُواْ} إنشاء ولا يصح عطف الإنشاء على الخبر. فأجاب بجوابين: الأول أن أقيموا معطوف على المعنى، والتقدير قال أقسطوا وأقيموا. الثاني أن الكلام فيه حذف، والتقدير قل أمر ربي بالقسط فاقبلوا وأقيموا.
قوله: (أي أخلصوا له سجودكم) أي صلاتكم، ففيه تسمية الكل باسم أشرف أجزائه، لأن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد.
قوله: {وَادْعُوهُ} عطف عام.
قوله: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} كلام مستأنف مسوق للرد على منكري البعث أن يعيدكم أحياء بالأرواح والأجساد بعينها.
قوله: {فَرِيقاً هَدَى} فريقاً معمول لهدى، وفريقاً الثاني معمول لمقدر من قبيل الاشتغال موافق في المعنى، والتقدير وأضل فريقاً حق عليهم الضلالة، أي ثبت في الأزل ضلالهم.
قوله: {إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا} علة لقوله: {حَقَّ عَلَيْهِمُ} قوله: {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ} أي يظنون أنهم على هدى، والحال أنه ليسوا كذلك. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 2/} ...