نحو قوله تعالى (وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا) إشعار بزيادة التقبيح ، وفي جعل(مِنْ
سَوْءَاتِهِمَا)بياناً له إيذان بمزيد الشناعة والقبح لم على منوال قوله تعالى (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ) ، وإنما كان مستقبحاً في الطباع والعقول لأنه لم يكن
في الجنة تكليف سوى المنع من قربان الشجرة وإنما علم قبحه من جهة العقل . اهـ
ثم عقبه بكلام ابن المنير السابق .
قوله: (أو يصل) .
أصلة: وويصل.
قوله: (لأن الثانية مدة) .
قال الطَّيبي: أي إنما تقلب إذا كانت الثانية متحركة ، شبه الواو الثانية بالألف لسكونها
في أن لا أثر لها ، أما أو يصل فحركتها أخرجتها من ذلك الحكم . اهـ
قوله: (واستدل به على تفضيل الملائكة على الأنبياء ...) إلى آخره.
قال ابن المنير: الجواب أنه لا يلزم من اعتقاد إبليس ذلك أن يكون الأمر على ما اعتقده
ووسوس به ، فقد علل إبليس منع الشجرة بأنه كراهية أن يخلد أو يكونا ملكين وهو
كاذب فيه ، ولم يقرر اللَّه تعالى قوله بل أشَار إلى كذبه بقوله (فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ) فدل
على أن تفضيل الملائكة من جملة غروره . اهـ
قوله: (وقيل: أقسما له بالقبول) .
قال ابن المنير: إنما يتم هذا لو لم يذكر المقسم عليه وهو النصيحة أما إذا ذكره فلا يتم
إلا بأن يسمي قبول النصح نصحاً للمقابلة كما قرئ (ووعدنا موسى) جعل
التزامه بالوعد وحضوره وعداً . اهـ
قوله: (وقيل: أقسما عليه باللَّه إنه لمن الناصحين وأقسم لهما فجعل ذلك مقاسمة) .
قال ابن المنير: فيكون في الكلام لف ، لأن آدم وحواء لا يقسمان بلفظ المتكلم بل
بلفظ الخطاب . اهـ
وقال الطَّيبي: هو إلى التغليب أقرب . اهـ
قوله:(وروي أن العرب كانوا يطوفون بالبيت عراة ويقولون: لا نطوف فِي ثياب عصينا
اللَّه تعالى فيها ، فنزلت).