فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165049 من 466147

قال ابن العربي في سراج المريدين في الاسم الثامن والعشرين: حضرت يوما مجلس الإمام أبي منصور الشيرازي وعادته أن يرقى المنبر ويجيب عن كل سؤال، أو يصعد المنبر ويأخذ القارئ بالقراءة وترمى الرقاع بالأسئلة من كل جانب وتتناولها الأيدي حتى تصل إليه فيجعلها تحت ركبتيه؛ فإذا سمع القارئ أخذها واحدة واحدة،

وهذا يسأل عن كذا وجوابه كذا، فيأتي بأحسن الجواب، فكتبت له وأنا صغير: ما الحكمة في أن الله تعالى قال مخبرا عن إبليس (ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ) ولم يقل: من فوقهم ولا من تحتهم؟، فلما بلغ إليها، قال: يا حبيبي هكذا قد مكنه الله تعالى من أربع جهات تكون تسعمائة وتسعين إلى النار وواحدة إلى الجنة، فكيف لو جاء من الجهات كلها ما رأى أحد الجنة أبدا، ولكن إذا غشي من الجهات الأربعة غشيت الرحمة من فوقنا وثبتتنا السكينة من أقدامنا فنجونا، فعجبت من قوله: يا حبيبي إذ نادى مناداة الصبيان وهذا يسمونه الكلام على الخواطر.

قوله تعالى: {قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا ... (18) }

قال ابن عرفة: كان بعضهم يقول: إن كانت الذءامة والدحور أخص من الصغار فهو تأسيس، وإلا فالجواب بأن قوله بـ (إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ) مطلق يقتضي اتصافه بذلك وقياما.

قوله تعالى: (مَذْءُومًا مَدْحُورًا) .

فإذا اتصافه بذلك في الحال، و (مَذْءُومًا) راجع لأمر حسي، (مَدْحُورًا) لأمر معنوي.

قوله تعالى: (لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ) .

معارض بقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"إنها تمتلئ حتى يضع الجبار فِيهَا قَدَمَهُ فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ وَعِزَّتِكَ، وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ".

أخرجه مسلم، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وعن قتادة، عن أنس بن مالك، عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأجيب بأن القاضي عياض، قال: حكوا فيها تأويلات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت