فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164929 من 466147

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا(2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ).

(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا(4) .

(فصل)

الموجودات المحدثات ما له منها ظاهر فله باطن، وأظهر الظواهر ما خلق الله

من ظاهر الموجودات الظواهر، وليس من شرط ما بطن من الموجودات أن يكون

له ظاهر كظاهر ما خلق من ظاهر الموجودات، وإن كان له ظاهر بالإضافة إلى

باطنه، وقد تقدم أن كل ما خلق من الأصول الظاهرة خلق خلقًا ظاهرًا كآدم

-عليه السلام - وما تحته من العوالم من جماد ونبات وحيوان والعالم الكلي، فالجن إذًا ليس

لهم ظاهر وصلوا به إلى البروز إلى إحكام الظاهر حاشا التعلق بما تعلقوا به من

ذلك فيظهروا فيه، وإنما برز إلى الظهور الام ما خلق من التراب والماء والهواء

والنار، فاجتمعت فيه الظواهر والبواطن عطف العلوي وإياه جسد السفلي، وهو

من الجملة بمنزلة القلب، ومن القلب بمنزلة اللُّب مهما عرف نفسه وأطاع ربه، فلما

تقدم ذكره لم تتم صورة الجن في الحق وخالق الكل جل وتعالى (هُوَ) الله (الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ) .

(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) أحد صمد (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ(3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ).

(فصل)

وقد تقدم ذكر إخراج إبليس - لعنه الله - وإخراج آدم - عليه السَّلام - من حيث أخرجا،

وإن مسكنهم في دنيا باطنة فهذه وعالم غيب عنا، فإنهم ليسوا على كمال صورة

الحق الذي هو العالم الكلي، وإن لهم مثالاً فيه منحوا التحول إليها هم منها في

حقيقة حق قائم، لكن مجرميهم جل ظهورهم التخييل والكذب والتصور على

ما ليس هم على حقيقة منه، وأن ذلك من قبيل السحر الذي استعملوا به من

قبلهم ظهر وعنهم انتشر.

(فصل)

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً) .

وذكر الأنعام وقال: (سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا... .) .

وقال: (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت