فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164926 من 466147

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن عفريتًا عرض لي وأنا في الصلاة، وفي يده شعلة من نار".

(فصل)

من مفهوم ما جاء به الوحي الكريم أن إبليس كان من الملائكة - عليهم

السلام - ولا محالة؛ إذ كان من الملائكة أنه كانت له عمالة يعمل فيها، وإنما عزله

منها ربه - عز وجل - لمخالفته، وقال له:(اهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا

فَاخْرُجْ)فخروجه وهبوطه من السماء أو من الملكوت الذي كان يعمل فيها

ولعنه، أي: أبعده من قربه والعمل بطاعته، فالمعلوم بالوجود والمفهوم أنه

عوضه من هدايته ضلالاً، ومن طاعته معصيةً، ومن إيمانه كفرا، ومن عمله في

الملكوت ما يقابله في الطرف الآخر، أيضًا وهو السحر على ضروبه وجميع أنواعه.

ألا ترى أن السحر روم قلب أعيان فيما سبيله البواطن، وتقليب بواطن من

بغض إلى حب، ومن حب إلى بغض، وحقيقة ذلك تغطيه على حقائق وتحييل

على ظواهر، وقد كان قبل عمله في تحقيق إيجاد فالملائكة - عليهم السلام -

وهذا يوجب أن يكون ما يأتي به الدجال - لعنه اللَّه - حيلولة وسحرًا، لكنه من

أعلى نهاية ذاك كذلك.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"فناره جنة وجنته نار".

وقال فيه أيضًا:"يرون السماء تمطر وهي لا تمطر، وترون الأرض تنبت"

وهي لا تنبت"."

ولذلك امن واجب الوجود أن ما في يد عيسى ابن مريم - عليه السلام - حقيقة

وجود، وهذا الشهود وأبين من أن تجتلب عليه شاهد، لأنه في البشر فيما

تقارب والملائكة والدجال في البشر فيما يقاربه إبليس والشيطان.

(فصل)

قال الله - جلَّ جلالُه - حكاية عن مؤمني الجن:(وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ

بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ)هذا نص على أنهم؛ أعني: من كان من ولد إبليس -

لعنه الله - بالحال، وإنسًا أيضًا مفهوم وجودهم من الوحي الكريم، فالظاهر من

مفهوم ذلك لما أهبط مما هنالك خلق الله له زوجة منه كما فعل بآدم - عليه السلام - ثم(وَبَثَّ

مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً).

وكذلك فالظاهر من مفهوم ذلك، وإن كانوا رجالاً ونساء فليسوا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت