ويجوز أن يكون [رياش ك:] "ريش"كما يقال: لِبْسٌ ولِبَاس فيكونان مصدرين كاللِّبس واللِّباس.
و:"الريش"و:"الرياش": ما ظهر من اللباس والشارة.
وقيل: الرياش: الأثاث .
وقد يستعمل"الرياش"في الخصب ورفاهة العيش.
وقيل: الرياش: المعاش.
وقال مجاهد:"الرياش"، المال.
وقال ابن زيد:"الرياش": الجمال.
وقال الضحاك:"الرياش"المال . وقد (روي) عن ابن عباس ذلك .
وقوله: {وَلِبَاسُ التقوى} .
فقال قتادة ، والسدي ، وابن جريج: هو الإيمان.
وقيل: هو الحياء.
وقال ابن عباس: هو العمل الصالح.
وعن ابن عباس أيضاً: هو السَّمت الحسن في الوجه.
وكذلك روي عن عثمان ، رضي الله عنه ، أنه فسرها على المنبر كذلك .
وقال عروة بن الزبير: هو الخشية لله ، (عز وجل) .
وقال ابن زيد: هو ستر العورة.
وقيل هو: لبس الصوف ، والخشن من الثياب ، مما يتواضع به لله ، (عز وجل) .
وقيل: هو استشعار النفوس تقوى الله (عز وجل) في ما أمر به ، ونهى
عنه.
وهو اختيار الطبري.
وقال يحيى بن يحيى: {وَلِبَاسُ التقوى} : الخشوع ، والوقار ، وحسن الَسّمْت ، مع العمل بما يشبه ذلك ، رواه عنه ابن حبيب.
واختار المبرد ، والطبري قراءة النصب ؛ لأنه كله توبيخ للمشركين في تعريهم وكشفهم سوآتهم طاعة منهم لإبليس ، ليفعل بهم ما فعل بأبيهم آدم
(عليه السلام) ، في الجنة ، وبحواء ،/ إذ خدعهما حتى بدت لهما سوآتهما.
ودل على ذلك ما بعده ، من قوله: {يابني ءَادَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشيطان} [الأعراف: 27] الآية ، وما بعدها من الآيات.
وقوله: {ذلك مِنْ آيَاتِ الله} .
أي: ذلك الذي أنزلته عليكم ، من مصالحكم آية ، وحجة عليكم لعلكم تذكرون نعمه وآياته.
قوله: {يابني ءَادَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشيطان} ، الآية.
هذه الآية تحذير من الله (عز وجل) لبني آدم ألا يخدعهم الشيطان كما فعل بآدم وحواء عليهم السلام.