فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164883 من 466147

المعنى: إنه تعالى أعلم من أهبط ، أن في الأرض يحيون ما بقي من أعمارهم ، {وَفِيهَا تَمُوتُونَ} ، ومنها يخرجون في البعث.

قوله: {يابني ءَادَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً} الآية.

قوله: {قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً} ، واللباس هو: الثياب ، وهي/ غير منزلة ، لكن لما كان حدوث الثياب من الكتان والقطن ، والكتان والقطن إنما يكونان عن النبات بالماء ، فالماء (هو) المنزل ، فسمى ما يحدث عنه منزلاً أيضاً ؛ لأنه عنه كان ، وبه تم ، ونما ونبت ، وهذا يسمى:"التدريج": لأن الثياب عن الماء اندرجت .

قوله: {وَلِبَاسُ التقوى ذلك خَيْرٌ} .

من نصب"لباساً"عطفه على ما قبله ، أي: وأنزلنا لباس التقوى ، ويكون الوقف على {التقوى} ، و: {ذلك} : مبتدأ ، و: {خَيْرٌ} خبره.

و: {ذلك} إشارة إلى ما تقدم مما أخبر أنه أنزل ، فمعناه: ذلك الذي أنزلنا خير من كشف العورة والتجرد في الطواف.

ومن قرأ بالرفع ، جعله مبتدأ ، و: {ذلك} نعت له ، و: {خَيْرٌ} خبر الابتداء .

والمعنى: ولباس التقوى ذلك [الذي علمتموه] خير من لباس الثياب والزينة . ويكون التمام: {وَرِيشاً} .

قال المبرد: من قرأ بالنصب ، احتمل أن يكون {ذلك} إشارة إلى اللباس خاصة ، وأن يكون إشارة إلى ما تقدم ، ويكون في الوجهين في موضوع رفع.

ومعنى الآية: إن العرب كانت تتعرى في الطواف اتباعاً لأمر الشيطان في سلبهم من ستر الله تعالى.

ويعني بقوله: {أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً} ، أي خلقناه لكم وعلمناكم كيف تعملونه ،

وهو ما يستتر به من الثياب.

{يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ} .

(أي) : يستر عوراتكم.

وسميت العورة"سوأة"؛ لأن صاحبها يسوءه انكشافها من جسده.

وقوله: {وَرِيشاً} .

قرأ المفضل عن عاصم ، والحسن [وحسين] الجعفي عن أبي عمرو:

"ورياشاً"بألف.

قال الفراء: الرياش: جمع ريش ، كذِئْب وذِئَاب ، وبِئْر وبِئَار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت