وكان أصل الطيب عند جماعة من أهل التفسير: الورق الذي طفق آدم وحواء يخصفانه على أنفسهما نزلا به إلى الدنيا.
وقيل: إنه خرج ومعه صرة من حنطة.
وقيل: إن جبريل أتاه بها حين استطعم ، أتاه بسبع حبات فوضعها في يد آدم ، فقال آدم: وما هذا ؟ ، فقال له جبريل: هذا الذي أخرجك من الجنة ، فعلمه ما يصنع به .
قال سعيد بن جبير: أهبط إلى آدم ثور أحمر ، (فكان) يحرث عليه ، ويمسح العرق ، وهو قوله: {فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الجنة فتشقى} [طه: 117] .
ومعنى {فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ} ، (أي) : خدعهما.
واللام في (قوله) : {لِيُبْدِيَ} هي مثل اللام في: {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً} ؛ لأن إبليس لم يعلم أنهما إن أَكلا من الشجرة { [بَدَتْ لَهُمَا] سَوْءَاتُهُمَا إنما حملهما على ركوب المعصية لا غير . فكان عاقبة أمرهما لما أكلا ظهور سوءاتهما ، فجاز أن يقول: فوسوس لهما ليبدي لهما لما أل أمرهما إلى ظهور سوءاتهما ، كان كأنه فعل ذلك
بهما لتظهر سوءاتهما.
قوله: {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا} الآية.
المعنى: قال آدم وحواء: ربنا قد ظلمنا أنفسنا ، أي: تعدينا أمرك فأكلنا ما نهيتنا عنه {وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا} خطيئتنا وتسترها علينا ، {وَتَرْحَمْنَا} أي: تعطف علينا {لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين} .
قوله: {قَالَ اهبطوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} الآية.
هذا أمر لآدم ، وحواء ، وإبليس ، والحية.
وقيل: هو لآدم وذريته وإبليس وذريته ، قاله مجاهد .
{وَلَكُمْ فِي الأرض مُسْتَقَرٌّ} .
أي: قرار تستقرون به.
قال ابن عباس: هو القبور.
(ومعنى) : {وَمَتَاعٌ إلى حِينٍ} ، أي: متاع تستمتعون به إلى انقطاع آجالكم .
وقيل:"الحين"هنا ، قيام الساعة.
قوله: {قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ} (الآية) .