فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162884 من 466147

هذا في غاية الدقة، الانفجار ليس كالإنبجاس كما كان يقول الكثير قبل أن نعرض برنامجنا الكلمة وأخواتها، إنفجر غير إنبجس، إنفجر ساعة خروج الماء من الأرض الصلبة أو الحجر الصلبة عندما إنفجر الحجر أين ذهب الماء؟ سال الماء هذا السيل يسمى إنبجاساً فالانبجاس كانبجاس الجرح، إذا انبجس جرحك هو ينفجر أولاً ثم ينبجس بحيث يسيل الدم إلى مكان بعيد، رب العالمين يذكر لنا الحالتين حالة بني إسرائيل مع موسى ساعة الانفجار عندما انفجر هذا الحجر وخرج منه ماء زلال عذب وانفجر بقوة انفجاره بقوة أدى إلى أنه ينبجس أي سال في الأرض التي هي بعد الحجر لكي يشرب منه 12 لواء من ألوية بني إسرائيل، كيف يشرب 12 فرقة من حجر؟ فسال هذا الماء فانبجست. إذن هاتان الآيتان تتحدثان عن تسلسل الواقعة وكل كلمة ترسم جزءاً من صورة وهكذا هو كل القصص القرآني. الإنبجاس لا يكون إلا بعد الانفجار. إذن هكذا هو الفرق بين انفجرت وانبجست.

* ورتل القرآن ترتيلاً:

(وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ(160) وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَذِهِ الْقَرْيَةَ (161 ) ) لا بد وأنك قرأت نظير هذه الآية في سورة البقرة لكنك مع التطابق الكبير ترى هذا الاختلاف البسيط في الضمائر فهنا استعمل ضميري الغيبة (وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ) (وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) وفي آية البقرة استعمل ضميري الخطاب (وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ(57 ) ) وما ذاك إلا بقصد التوبيخ في الخطاب وبقصد عرض المِنّة وعرض العبرة في قصة بني إسرائيل في الغيبة وزاد على ذلك أنها عادة القرآن في تغيير أسلوب القصص استجداداً لنشاط السامع وذهنه.

* (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً(58) البقرة) وفي آية أخرى (وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ(161) الأعراف) ما الفرق بينهما؟

(د. فاضل السامرائي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت