فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 2149

أي غير مائِل إِلى إِثم.

(فَإِنَ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٍ) .

أي فإِن الله أباحه ذلك رحمة منه وتسهيلًا على خلقه، وكذلك فَمَنِ

اضْطر غَير بَاغٍ وَلَا عَادٍ، أي غير آكل لها على جهة الاستحلال وَلا عَاد: أي مجاوزِ لقدر الحاجة، وغير آكل لها على جهة التلذذ فإِن اللَّهَ غَفُورٌ رحيم.

وقوله: (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ(4)

(يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ)

موضع"ما"رفع، إِن شئت جَعلتها وحدها اسما، ويكون خبرها قوله:

(ذا) . ويكون أحل من صلة ما، والتأويل: يسألونك أي شيءٍ أحِل لهم.

وجائز أن تكون"ما"، و"ذا"، اسمًا واحدًا، وهي أيضًا رَفْعُ بالابتداءِ والتأويل على هذا: يسألونك أي شيءٍ أحِل لهُم، وأحل لهم خبر الابتداءِ.

(قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ) .

فالطيبات كل شيءٍ لم يأت تَحريمه في كتاب ولا سنة، والكلام يدل

على أنهم سألوا عن الصيْدِ فيما سألوا عنه، ولكن حُذِفَ ذكرُ صيدِ"مَا"

عَلًمْتُمْ). . لأن في الكلام دليلًا عليه، كما قال: (واسأل الْقَرْيَةَ) .

المعنى واسأل أهل القرية.

"وقوله: (مُكَلِّبِينَ) ."

أي في هذه الحال يقال رجل مُكلِّب، وكَلَّاب، أي صاحب صيد

بالكلاب، وفي هذا دليل أن لحم صيد الكلب الذي لم يُعلَّم حرام إِذا لم

تُدْرَك ذَكاتُه، فإِذا أرسَل المرسلُ كلب الصيْدِ فصادَ فقَتَل صَيْدَه، وقد ذكر الصائدُ اسم اللَّه على الصيد فهوحلال بلا اختلاف بين الناس في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت