فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 2149

في المسْألَةِ إِذا سألت سؤالًا أظهرت فيه المحببَّةَ والبِربهِ، وأحْفَى فُلان بفُلانٍ

في المسألة، وإِنما تأويله الكثرة ويقال حَفِت الدَّابَّةُ تَحْفَى حَفىً، مَقْصُور إذا

كثر المشي حتى يؤلمها

والحفاء ممدود أن يَمْشِيَ الرجُلُ بغيرِ نَعْلٍ.

وقيل: (كَأنَّكَ حَفِيٌ عَنْهَا) ، كأنك أكثرت المسألة عنها.

وقوله: (قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ) .

مَعْنَى (إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ) لا يعلمها إِلا هوَ.

وقوله: (قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(188)

(وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ) .

أي لادَّخَرتُ زمن الخِصْبِ لزمن الجَدْب.

وقيل (لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ) أي لو كنتُ أعلم ما أسأل عنه من الغيب في

الساعة وغيرها.

وقوله: (وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ) .

أي لم يَلْحَقْني تكذيبٌ.

وقيل أيضًا: (وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ) أي ما بي من جُنُون، لأنهم نسبوا

النبي - صلى الله عليه وسلم - إِلى الجنون، فقال: (وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) .

ثم بَيَّن لهم مادَلَّهُم عَلى توحيدِ الله عزَّ وجلَّ فقال:

(هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ(189)

(هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ) .

يعني آدمَ.

(وجَعَلَ مِنْها زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا)

(فَلَمَّا تَغَشَّاهَا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت