فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 2149

ألِيَ الفضْل أمْ عَلَيَّ إذا. . . حُوسِبت إني عَلى الحِسَابِ مُقِيتُ

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا(86)

قال النحويون:"أحسن"ههنا صفة لا تنصرف لأنه على وزن أفْعَل وهوِ

والمعنى فحيوا بتحية أحسن منها، وقيل في التفسير: التحية هنا

السلام، وهي تفعله - من حييْت.

ومعنى (حَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا) : إِذا قيل لكم"السلام عليكم"فقولوا: وعليكم السلام ورحمة الله"، فالتحية التي هي أحسن"

منها هي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته"."

ويقال لكل شيء منتهى، ومنتهى السلام كلمة وبركاته.

ويروى أنَّ دَاخِلًا دخل إِلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليك، ودخل آخر فقال: السلام عليكم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليكم السلام ورحمة اللَّه، ودخل رجل آخر فقال: السلام عليكم

ورحمة اللَّه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليكم السلام ورحمة اللَّه وبركاته فقام الداخل الأول فقال: يا رسول الله سلمت فلم تَزِدْ على

"وعليك"وقام هذا فقال السلام عليكم فزدته، وقام هذا فقال: السلام عليكم ورحمة اللَّه فزدته، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - إنك لم تترك من السلام شيئًا، فرددت عليك، وهذان تركا منه شيئًا

فزدتهما.

وهذا دليل أنَّ آخر ما في السنة من السلام كلمة وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت