فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 2149

أي إن قلتم كما قال الذين تقدم ذكرهم بعلة الهرب من الموت سمع

قولكم وعلم ما تريدون.

وقوله عزَّ وجلَّ: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(245)

معنى القرض في اللغة البلاء اسيئ، والبلاء الحَسَن، والعرب تقول:

لك عندي قرض حسن وقرض سيئ، وأصلهُ مَا يُعْطِيه الرجلُ أو يَعْملُه ليجازَى عليه، واللَّه عزَّ وجلَّ: لا يَستَقْرض من عَوَز ولكنه يَبْلو الأخبار، فالقرض كما وصفنا، قال أميةُ بنُ أبي الصلت:.

لا تَخْلِطَن خَبِيثاتِ بطيبةٍ. . . وأخلعْ ثيابَك منهَا وانجُ عُريَانَا

كل امرىءِ سوف يُجْزَى قَرضَه حَسنًا. . . أو سيئًا أو مَدِينَا كالذي دانا

وقال الشاعر:

وإذا جُوزِيتَ قرضا فاجزه. . . إِنَما يَجْزِي الفتى ليس الجمل

فمعنى القرض ما ذكرنَاهُ.

قأعلم اللَّه أن ما يعْمل وينفق يرادُ به الجزاءَ فاللَّه يضاعفه أضعافًا كثيرة.

والقراءَة فيضاعفَه، و (قرأوا) : فيضاعفُه، بالنَّصب والرفع فمن رفع

عطف على يقرض، ومن عطف نصب على جواب الاستفهام وقد بَينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت