وقوله: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى) .
أي لذوي العقول والمَعْرِفةِ، يقال: فلان ذو نُهْيةٍ إذا كان له عَقْل ينتهي
به عن المقابح.
وقوله: (وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى(129)
أي لكان القتلُ الذي نالهم لَازِمًا أبدًا، ولكان العذاب لازمًا لهم.
(وَأَجَلٌ مُسَمًّى) .
معطوف على (كَلِمَةٌ) المعنى لولا كلمة سَبَقَتْ وأجل مسمى لكان
لزامًا، يُعنَى بالأجل المسمى أن الله وعَدَهُمُ العذابَ يومَ القيامَةِ.
وذلك قوله: (بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ(46) .
وقوله: (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى(130)
(وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا) .
وذلك وقتُ الغداة والعَشِى.
(وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ) .
الآناء الساعات، وواحد الآناء إنْيٌ - وقد بيَّنَّاه فيما مَضَى.
(فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ) .
وأطراف النهار الظهرُ والعَصْرِ.
(لَعَلَّكَ تَرْضَى) ، ويقرأ تُرْضَى.
وقوله تعالى: (وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى(131)
أي رِجالًا مِنْهُم.
(زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) .
وَ (زَهَرَة) جميعًا - بفتح الهاء وتسكينها - و (زَهْرَةَ) منصوب بمعنى مَتعْنَا لأن
معناه جعلنا لهم الحياة الدنيا زهرة.