فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 2149

للثاني وإلا لم يصلح أن يكون الثاني شريكًا له.

قال: فكما لا تقول مررت بزيد و"ك"فكذلك لا يجوز مررت بك وزيدٍ.

وقد جاز ذلك في الشعر.

أنشد سيبويه:

فاليوم قربْت تهجُونا وتشتُمنا. . . فاذْهب فما بك والأيَّامِ من عجب

وقوله: (وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا(2)

أي أعْطوهم أموالهم إذا آنستم منهم رشدًا، وإنما يسموْن يَتامَى - بعد

أن يؤنس منهم الرُّشُد، وقد زال عنهم اسم يتامى - بالاسم الأول الذي كان لهُم، وقد كان يُقالُ في النبي - صلى الله عليه وسلم - يتيم أبي طالب.

وقوله - عزَّ وجلَّ: (وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ)

الطيب مالكم، والخبيث مالُ اليتيم وغيرُه مما ليس لكم، فلا تأكلوا مال

اليتيم بدلًا منْ مَالِكم، وكذلك لا تأكُلُوا (أيضًا) (أمْوالَهُمْ إِلَى أمْوالِكُمْ) .

أي لا تُضِيفُوا أمْوالهم في الأكل إلى أموالكم، أي إن احتجتم إِليها

فليس لكم أن تأكلوها مع أموالكم.

(إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت