فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 2149

إلا أن يبلغ الرسالة ويجاهد حتى يظهر الدين، وأن ثوابه على اللَّه - جلَّ وعزَّ - في ذلك.

ونصب (أَوْ يَتُوبَ) على ضربين:

جائز أن يكون عطفًا على قوله: ليقطع طرفًا من الذين كفروا أو يكبتهم أو يتوب عليهم أو يعذبهم.

والوجه الثاني على النصب بأو إذْ كانت في معنى إِلا أن.

فالمعنى: ليس لك من الأمر شيء أي: ليس يؤمنون إلا أن يتوب الله عليهم، أو حتى يتوب الله عليهم.

وقوله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(130)

(الربا) قليلهُ وكثيرهُ قد حُرّم في قوله - جلَّ وعزَّ -

(وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) .

وإِنما كان هذا لأن قومًا من أهل الطائف كانوا يُربون. فإذا بلغ

الأجل زادوا فيه وضاعفوا الربا.

وقال قوم معناه: لا تُضَاعِفُوا أموَالَكُمْ بالربَا.

ومعنى (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) .

أي لتكونوا على رجاءِ الفلاح، والمفلح هو الذيْ أدرك ما أمَّل من

الخير، واشتقاقه من فَلَحَ الحديد إِذا شقه، فإِنما هو مبالغة في إدراك ما

يوصل.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ(131)

أي اتَقوا أن تُحلُّوا ما حرم اللَّه، فإِن من أحلَّ شيئًا مما حرم الله فهو

كافر بإِجماع.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ(133)

(وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) .

أي لمن اتَّقى المحارم، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّ بيْن مصراعي بَاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت