وقوله: (أَوْ مُدَّخَلًا) .
ويقرأ أو مُدْخَلًا بالتخفيف، ويقرأ أو مَدْخلًا.
فأما (مُدَّخَل) فأصله مُدْتخل، ولكن التاء والدال من مكان واحد فكان
الكلام من وجه واحدٍ أخف، ومن قال مَدْخَلًا فهو من دَخَلَ يَدْخُل مدْخلًا.
ومن قال مُدْخَلًا فهو من أدْخَلْتُه مُدْخَلًا.
قال الشاعر:
الحمدُ لله مُمْسَانا ومُصْبَحُنا. . . بالخَيْرْ صبحَناربِّي وَمَسَّانَا
ومَعْنَى مُدَّخَل ومُدْخل أنهم لو وجدوا قومًا يدْخُلون في جُمْلَتِهِمْ أو
يُدْخلونَهُمْ في جُمْلَتِهِمْ: (لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ) .
المعنى لوْ وَجَدوا هذه الأشياءَ (لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ) .
أي يسرعون إِسراعًا لا يَرُد وجُوهَهَمْ شَيء.
ومن هذا قيل: فرس جمُوحٌ للذي إِذا حمَل لم يَرُدَّهُ اللجام.
وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (58)
وتقرأ يَلْمُزُونَكَ: يُقالُ لَمَزْتُ الرجُلَ ألْمِزُهُ بكسر الميم، وألْمُزُه بِضَم
الميم إِذَ عِبْتُهُ، وكذلك هَمزْتُه أهمزُه إِذا عِبْتُه.
قال الشاعر:
إِذا لَقِيتُك تبدي لي مُكاشرةً. . . وإِن تَغَيَّبْتُ كنتَ الهامِزَ اللُّمَزَهْ