فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 2149

(بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ(46) .

واللَّهُ قد أعطاهم الآيات التي تبينُوا بها نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - من القرآن الذي دُعُوا أنْ يأتوا بسورةٍ مثله، ومن انشقاق القمر، ومن

قوله: (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) فظهر أهل الِإسلام حتى صاروا أكثر من كل

فرقةٍ فليس أهلُ مِلَّةٍ واحدة لهم كثرة أهْلِ الِإسْلَامِ، وأظهره اللَّه أيضًا

بالحجة القاطعة.

وقوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ(7)

أي سَلُوا كل من يقر برسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - من أهل التوراة والإِنجيل.

(إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) .

أي إن كنتم لَمْ تَعْلَمُوا أنَّ الرسُلَ بَشَر.

وهذا السؤال واللَّه أعلم لمن كان مؤمنًا من أهل هذه الكتب، لأن القبول يكون من أهل الصدق والثقة.

وقوله: (وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ(8)

(جَسَدًا) هو واحد ينبئ عن جماعة، أي وما جَعَلْنَاهم ذوي أجَسَادٍ إلا

ليأكُلُوا الطعَامَ، وذلك أنهم قَالُوا: (مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ)

فأُعْلِمُوا أن الرسُلَ أجمعين يأكلون الطعام، وأنهُم يَمُوتُونَ وهوَ قوله تعالى: (وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ) .

وقوله: (لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ(10)

أي فيه تذْكِرة لكم بما تلقونه من رحمة أو عذاب، كما قال عزَّ وجلَّ:

(كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ)

وقد قيل (فِيه ذِكُرُكمْ) فيه شَرَفُكُمْ.

وقوله: (وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ(11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت