فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 2149

فمستقِرٌّ بالكسر، ومستودع فمنكم مستقر في الأحياءِ ومنكم مستودع في

الثرى.

وهذه الأقوال كلها قد قيلت واللَّه أعلم بحقيقة ذلك

وقوله: (وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(99)

قال أهل اللغة أصل كلمة ماء ماه إلا أن الهمزة أبدلت من الهاءِ

لِخفَاءِ الهاءِ، والدليل على ذلك قولهم أمواه في جمعه، ومياه، ويصَغر مُويه.

قال الشاعر:

سَقى اللهُ أَمْواهًا عَرَفْتُ مَكانَها. . . جُرابًا وَمَلْكومًا وبَذَّرَ والْغَمْرا

وقوله: (فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا)

معنى خَضِر كمعنى أخْضَر، يقال اخْضر فهو

أخضر وخضِر، مِثل أعوز فهو أعْوَر وعَوِر.

وقوله: (وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ) .

(قِنْوَانٌ) جمع قِنْو مثل صِنْو وصِنْوَان، وإذا ثَنيتَ القِنْو فهما قِنْوانِ يا هذا

بكسر النون، والقنْوُ العِذْق بكسر العين وهي الكباسة، والعَذْق النخلة.

و (دَانِيَةٌ) أي قريبة المتناوَل، ولم يقل ومنها قنوان بعيدةٌ.

لأن في الكلام دليلًا أن البعيدة السحيقة من النخل قد كانت غير سحيقة، واجتزِئ بذكر القريبة عن ذكر البعيدة، كما قال عزَّ وجلَّ:

(سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ) ولم يقل وسرابيل تقيكم البرد.

لأن في الكلام دليلًا على أنها تقي البرد لأن ما يستر من الحر يستر من

البرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت