فهرس الكتاب

الصفحة 1405 من 2149

لعلموا صِدْقَ الوعْدِ، لأنهم قالوا (مَتَى هَذَا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) .

وجعل الله عزَّ وجلَّ الساعة مَوْعِدَهم ثم قال:

(بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ(40)

بغتة فُجَاءَةً وهم غافلون عنها، فتبهتم فتحيرهم.

وقوله عزَّ وجلَّ: (قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ(42)

معناه - واللَّه أعلم - من يحفظكم من بأس الرحمن، كما قال:(فَمَنْ

يَنْصُرُني مِنَ اللَّه)أي من عذاب الله.

وقوله: (بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ(44)

(أفَهُمُ الغَالِبُونَ) .

أي قد تبين لكم أنا ننقص الأرض من أطرافها، ولأن الغلبة لنا، وقد

فسرنا نأتي الأرض نَنقصُهَا من أطرافها في سورة الرعد، أي فاللَّه الغالب

وهم المغلوبون، أعني حزب الشيطان.

وقوله: (قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ(45)

(وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ) .

ويجوز ولا تُسمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ، والضم هَهُنا المعوضون عَما يُتْلَى

عَلَيْهِمْ من ذكر اللَّه فهم بمنزلة من لا يسمع كما قال الشاعر:

أصم عما ساءه سميعُ.

وقوله تعالى: (وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ(46)

أي إن مَسَّتْهُمْ أدنى شيء من العذاب.

(لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت