عَدَسْ ما لعَبَّادٍ عليك إِمارةٌ. . . نَجَوْتِ وهذا تَحْمِلِينَ طَلِيقُ
وقوله عزَّ وجلَّ: (مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ(15)
هذه الهاء لمحمد - صلى الله عليه وسلم - أي من كان يظن أن لن ينصر اللَّه مُحمدًا - صلى الله عليه وسلم - حتى يظهره على الدين كله فليمت غيظًا، وهو تفسير قوله: (فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ) .
السبب الحبل، والسماء السقف، أي فليشدُدْ حَبْلًا في سَقْفِهِ.
(ثُمَّ لْيَقْطَعْ) .
أي ليمد الحبل حتى ينقطع فيموت مختنقًا.
(هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ) .
أي هل يذهبن كيده غيظه.
وقُرِئت ثم لِيَقْطع، وثم لْيَقْطعْ، بكسر اللام وجزمها.
وقوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ(17)
يَفْصِل اللَّه بين هذه الفرق الخَمْس وبين المؤمنين.
(هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ(19)
(فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ) .
والمؤمنون يدخلون الجنة وهو
قوله: (إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) .
وخبر (إِنَّ) الأولى جملة الكلام مع إنَّ الثانيةِ. وقَدْ زعم قوم أن قولك: إنَّ
زَيدًا إنه قائم رديء وأنَّ هذه الآية إنما صلحت في الذي.
ولا فرق بين الذي وغيره في باب (إِنَّ) .
إن قلت إن زيدًا إنه قائم كان جيدًا
ومثله قول الشاعر: