فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 2149

(قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(145)

فأعلمهم - صلى الله عليه وسلم - أن التحريم والتحليل إنما يَقْبَلُه بالوَحي أو التنزيل فقال: (قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا) .

والمسْفُوح المصْبُوب، فكأنه إذا ذَبَحوا أكَلُوا الدَّمَ كما يأكلونَ اللحمَ.

(أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ) .

والرجْسُ اسم لما يُسْتقْذرُ، وللعذاب.

(أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) .

أي رُفِعَ الصوْتِ على ذَبْحِهِ باسمِ غَيْر اللَّهِ، وكانوا يذكرون أسماءَ

أوْثانَهم على ذَبَائحهم.

"فَفِسْق"عطف على لَحْمِ خِنْزِيرٍ، المعنى إلا أن يكون

المأكول ميتةً أو دَمًا مسْفُوحًا أو لحمَ خِنْزِيرٍ أو فِسْقًا.

فسُمِّيَ ما ذكر عليه غير اسم اللَّه فِسْقًا، أي خُرُوجًا مِنَ الدِّينِ.

(فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ) .

أيْ دَعَتْه الضرُورةُ إلى أكْله فَأكَلَه غيرَ باغٍ، أي غير قاصد لتحليل ما

حرم اللَّه.

(وَلَا عَادٍ) .

أي ولا مُجَاوزٍ للقَصْد وقَدْرَ الحاجة. و"العَادِي"الظالمُ.

(فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .

أي يغفر لمن لم يَتَعَدَّ.

فأما إعراب (آلذَّكَرَيْنِ) فالئصْبُ بـ (حَرَّمَ) .

وَتَثْبُتُ ألف المعرفة مع ألف الاستفهام لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت