فهرس الكتاب

الصفحة 1707 من 2149

(وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ(3)

الساعة التي يبعث فيها الخَلَقُ، المعنى أنهم قالوا: لَا نُبْعَثُ.

فقال اللَّه تعالى:

(قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ) .

بالخَفْضِ في (عَالِمِ) صفة للَّهِ عزَّ وجلَّ، ويقرأ بالرفع من وجهين.

أحدهما الابتداء، ويكون المعنى: عَالِمُ الغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ).

ويكون"لَا يَعْزُبُ عَنْهُ"هو خَبَر عالم الغَيْبِ.

ويرفع على جهة المدح للَّهِ عزَّ وجلَّ.

المعنى هو عالم الغيب ويجوز النصبُ ولم يُقْرأْ به على معنى

اذْكُرْ عالمَ الغيب، ويقرأ علَّامُ الغيوب وعلَّامَ الغيبِ جَائزٌ.

ويقرأ (لا يعزِب عنه) بِكَسْرِ الزاي، يقال: عَزَب عَنِي يَعْزُبُ ويعْزِبُ

إذَا غَابَ.

(لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ(4)

اللام دخَلت جوابًا لقوله: (قُلْ بَلَى وَرَبِي لَتَأْتِينكُمْ) للمجازاة

أي من أجل المجازاة بالثواب والعقاب.

وقوله: (أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) .

بيَّن اللَّه أَن جزاءَهم المغفرةُ وهي التغطيةُ على الذنُوب.

وقوله: - جل وعلا: (وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ(5)

ويقرأ (مُعاجِزين) وَمُعاجزين في مَعْنَى مُسَابقين، ومن قرأ مُعَجِّزِينَ

ْفمعناه أنهم يُعَجِّزوُنَ من آمن بها، ويَكُونُ في معنى مُثبِّطِينَ وهو معنى

تعجيزهم من آمن بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت