فهرس الكتاب

الصفحة 2028 من 2149

طَمَثَ يطمِثُ ويطمُثُ. وفي هذه الآية دليل على أن الجني يغشى، كما أن

الِإنسى يغشى (1) .

وقوله عزَّ وجلَّ: (كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ(58)

قال أهل التفسير وأهل اللغة: هن في صفاء الياقوت وبياض المرجان

والمرجان صغار اللؤلؤ وهو أشد بياضًا.

وقوله: (فِيهنَّ) وإنما ذكر جنَّتَين يعني من هاتين الجنتين

وما أعد لصاحب هذه القصة غير هاتين الجنَّتَين.

وقوله عزَّ وجلَّ: (هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ(60)

أي ما جزاء من أحسن في الدنيا إلا أن يُحْسَنَ إليه في الآخرةِ.

وقوله - عزَّ وجلَّ: (وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ(62)

أي لمن خاف مقام ربه جنتان وله من دونهما جَنَّتان.

والجنة في لغة العرب البستان.

وقوله عزَّ وجلَّ: (مُدْهَامَّتَانِ(64)

يعني أنهما خَضْراوَانِ تضرب خضرتهما إلى السَّواد، وكل نبت أخضَر فتمام

خضرته ورِيِّه أن يضرب إلى السَّوَادِ.

وقوله عزَّ وجلَّ: (فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ(66)

جاء في التفسير أنهما ينضخان كُلً خَير.

وقوله عزَّ وجلَّ: (فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ(68)

قال قوم: إن النخل والرَّمَّان ليسا من الفاكهة.

وقال بعض أهل اللغَةِ، منهم يونس النحوي، وهو يتلو الخليل في القدم والحذق: إن الرَّمَّان والنخل من أفضل الفاكهة، وإنما فُصِلاَ بالواو لفضلهما، واستشهد في ذلك بقوله تعالى:

(مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ) .

فقال لفضلهما فصِلَا بالواو

أي: يغشى المرأة

قال ابن الجوزي:

وفي الآية دليل على أن الجِنِّيَّ يَغْشَى المرأة كالإنسيِّ. اهـ (زاد المسير. 8/ 122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت